هاشم حسيني تهرانى
878
علوم العربية
الا همزة الاستفهام فانها اذا كانت فى جملة معطوفة بالواو او بالفاء او بثم قدمت على العاطف ، فلذا قالوا : ان للهمزة تمام الصدارة ، نحو قوله تعالى : أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - 7 / 185 ، أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ - 12 / 109 ، أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ - 10 / 51 ، و اما غير هذه الثلاثه من حروف العطف فلا يجتمع مع الهمزة . و اما غير الهمزة من ادوات الاستفهام و ان كان لها الصدارة ، و لكنها تقع بعد حروف العطف كما هو قياس جميع اجزاء الجملة المعطوفة ، نحو وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ - 3 / 101 ، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ - 81 / 26 ، ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ - 6 / 95 ، فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ - 46 / 35 ، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ - 6 / 81 ، فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ - 4 / 88 ، . و هنا قولان آخران : احدهما ان هذه الحروف الواقعة بعد الهمزة ليست عاطفة ، بل حروف قطع و استيناف فالهمزة داخلة على جملة مستانفة ، و الثانى ان المعطوف عليه ليس ما وقع قبل الهمزة ، بل هو مقدر بين الهمزة و حرف العطف ، فالتقدير فى ا فلم يسيروا فى الارض مثلا : اوقفوا فى مكان واحد فلم يسيروا فى الارض و هكذا ، و لا يخفى ان فى هذا القول تكلفا و برودة ، و القول الآخر لا يترتب على خلافه ثمرة ، مع ان العطف فى كثير من الموارد ظاهر لا معدل عنه ، نحو قوله تعالى : وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ - 3 / 144 ، و ان حروف الاستيناف هى حروف العطف فيما لا يستقيم العطف . الصنف الثالث المضاف فان له الصدارة على المضاف اليه و معموله ، فلا يجوز تقدم المضاف اليه و لا معموله عليه ، و من ذلك اسماء الشرط الظرفية فانها مضافة الى الجمل